بحث متقدم
الزيارة
16209
محدثة عن: 2008/05/20
خلاصة السؤال
هل أن الإنسان اشرف المخلوقات على الأرض أو فی کل الوجود؟
السؤال
بالنظر إلى أن الله قد خلق موجودات و مخلوقات أخرى فی عالم الوجود لا نعلم بها نحن، هل أن الإنسان اشرف المخلوقات على وجه الأرض؟ أو فی کل الوجود؟ و هل من الممکن أن یخلق الله سبحانه موجودا اشرف من الإنسان؟
الجواب الإجمالي

من وجهة نظرنا و من مجموع الآیات و الروایات التی تتعلق بالإنسان، فان للإنسان أفضلیة على سائر الموجودات - اعم من الموجودات الأرضیة و السماویة - هذه النشأة و هذا نتیجة للخصوصیات التی یتمیز بها الإنسان:

1- تمتع الإنسان بنفحة من الروح الإلهیة.

2- سجود الملائکة له.

3- الخلافة الإلهیة على الأرض.

4- وجود خلاصة الخلقة و عصارة الوجود و هو سید الخلق و المرسلین محمد (ص) ضمن البشر.

أما مسألة خلق موجود اشرف من الإنسان فبالرغم من عدم الامتناع الذاتی من الناحیة الفلسفیة، لکن و بسبب الخصوصیات المذکورة أعلاه فانه من المستبعد حصول هکذا شیء.

الجواب التفصيلي

لتوضیح الإجابة یجب اخذ عدة ملاحظات بنظر الاعتبار:

الملاحظة الأولى: بالرغم من الإنسان لا یستطیع الإحاطة و الاطلاع على جمیع أنواع المخلوقات عن طریق العلوم الطبیعیة. و لکن یستطیع عن طریق الوحی و الاخبارات الغیبیة للأولیاء الإلهیین الحصول على معلومات عن أنواع الموجودات و عن المرتبة و الدرجة الوجودیة للإنسان، و کمثال على ذلک نرجو التمعن فی هذه الروایة:

عن عبد الله بن سنان قال: سالت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) فقلت: الملائکة أفضل أم بنو آدم؟ فقال:"قال أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب (ع) إن الله رکب فی الملائکة عقلاً بلا شهوة، و رکب فی البهائم شهوة بلا عقل، و رکب فی بنی آدم کلتیهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خیر من الملائکة، و من غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم".[1]

الملاحظة الثانیة: حسب رأینا یستفاد من مجموع الآیات و الروایات التی تتعلق بموضوع خلق الإنسان أن الإنسان أفضل و اشرف من جمیع المخلوقات الأرضیة و السماویة، و یرجع هذا إلى الخصوصیات التی یتمیز بها الإنسان و التی سوف نشیر إلیها کما یلی:

1. إن أول خصوصیة و میزة للإنسان هو تمتعه بنفحة من الروح الإلهیة و ان هذه المیزة تخص الإنسان وحده فقط، و قد اشار سبحانه الى هذه الحقیقة بقوله: "فإذا سویته و نفخت فیه من روحی فقعوا له ساجدین".[2]

2. سجود الملائکة للإنسان: "و إذ قلنا للملائکة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ...".[3]

3. خلافة و نیابة الإنسان لله على الأرض من الخصوصیات الأخرى التی تمیز بها الإنسان عن جمیع المخلوقات کالملائکة و الجن و... "و إذ قال ربک للملائکة إنی جاعل فی الأرض خلیفة...".[4]

4. من الخصوصیات الأخرى للإنسان هو أنه الهدف و الغایة الأصلیة من الخلقة، و فی الواقع أن الموجودات الأخرى قد خلقت من اجل الإنسان و من اجل استثماره لها و الاستفادة منها: "و سخر لکم ما فی السموات و ما فی الأرض جمیعا منه...".[5] و قوله تعالى فی الحدیث القدسی: "یا ابن آدم خلقت الخلق لأجلک و خلقتک لأجلی".[6]

من المحتمل أن یکون هذا الأمر بسبب قدرة الإنسان أن یطوی مراحل السیر من أسفل العوالم و هو عالم الناسوت و الطبیعة و الوصول إلى اعلى مرتبة للرقی و الکمال و هو الفناء فی الله و هذا الأمر یختص بالإنسان فقط.

5. وجود خلاصة الخِلقة و عصارة الوجود، و هو سید الخلق و أفضلهم محمد (ص) بین البشر و هو أفضل دلیل على أشرفیة و أفضلیة الإنسان على سائر المخلوقات أعم من الملائکة و الجن و... .

و بالاستناد إلى التفضیل الذی بیناه أعلاه یتضح أن الإنسان هو اشرف المخلوقات فی عالم الوجود کله.

أما إمکان خلق موجود اشرف من الإنسان هو أمر مستبعد بالرغم من عدم الامتناع الذاتی لهکذا فرض.

و لتوضیح الذی ذکره سبحانه فی سورة البقرة من خلال بیان علة خلق آدم و مراحل خلقهِ و الحوار الذی جرى بین الملائکة حیث یقول سبحانه: "إذ قال ربک إنی جاعل فی الأرض خلیفة".[7]

إن معنى الخلیفة فی اللغة العربیة هو "الإمام الذی لیس فوقه إمام"،[8] لذلک و بالاستناد إلى هذا المعنى و الى إن الله جل شانه لا یتطرق إلى کلمة بدون مبرر أو بدون الاهتمام و العنایة بالمعانی و المفاهیم التی تدل علیها هذه الکلمة، نتوصل إلى نتیجة و هی؛ أن الله سبحانه عندما وهب هذا اللقب و هذه التسمیة للإنسان فانه جعل فیه قابلیات و استعدادات أفضل من ای موجود کائن أو سوف یکون.

و إذا أراد الباری عزوجل إن یخلق موجود أفضل و اشرف من الإنسان فتستلزم هذه الحالة عزل الإنسان من منزلة و مقام (خلیفة الله).

إضافة إلى ذلک فان وجود سید الخلق محمد (ص) و المعصومین الذین یمثلون الهدف من خلق الموجودات، و الذین هم سادة الکائنات الذین وصلوا إلى أعلى مراتب الکمال، و الذین وصلت فیهم القابلیة و الاستعداد الإنسانی من بین کل البشر إلى درجة الفعلیة، تبعد فرضیة خلق موجود اشرف من الإنسان من قبل الله عز وجل.



[1] وسائل الشیعة، ج 15، ص 209.

[2] الحجر، 29.

[3] البقرة، 34.

[4] نفس المصدر، 30.

[5] الجاثیة، 13.

[6] علم الیقین، ج 1 ص 381.

[7] البقرة، 30.

[8] المنجد فی اللغة و الإعلام، ص 192،مادة خلف.

التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • ما هی مواصفات عباد الله الصالحین؟
    2645 التفسیر 2021/07/10
    قد جاء فی آیة 105 من سورة النساء، انّ عباد الله الصالحین سیرثون الارض: «وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ».لكن في ما يتعلق بخصائص عباد الله الصالحين وصفاتهم، يجب ان يقال بشكل عام، ان من يسعی ويجتهد بان يكون ...
  • ما معنی العرفان الخیالي و التوحید الخیالي؟
    6100 النظری 2012/08/21
    ان العرفان الخیالي و التوحید الخیالي حسب الظاهر مفهوم يراد به ما يقابل العرفان و التوحید الواقعي و العملي. توضیح ذلك: لما كان للذهن في کثیر من الحقائق الوجودیة في العالم کالله سبحانه أو العرفان أو التوحید، بل و حتی الوجود نفسه، مفهوم و نظریة تجریدیة عن ...
  • فی أی روایة أجد بعض الوصایا و الادعیة لأرزق بمولود ذکر؟
    6980 گوناگون 2012/09/20
    1ـ لقد وردت بعض الوصایا فی أحادیث أهل البیت (ع) لطلب الولد الذکر نشیر هنا إلى نموذجین منها: عن النبی محمد (ص) أنه قال: "من کان له حمل فنوى أن یسمّیه محمداً أو علیاً ولد له غلام.[1] عن الإمام ...
  • علی رأی السید آیة الله العظمی الخامنئی (مد ظله)، الشیء المتنجس اذا لاقی شیئاً آخر، فالی کم واسطة یمکنه ان ینجس الأشیاء الطاهرة؟
    7591 الحقوق والاحکام 2008/12/01
    رأی السید آیة العظمی الخامنئی حول منجسیة المتنجس و الی ‌کم واسطة هو نجس، هو ما یلی: الشیء الملاقی لعین النجاسة و صار نجساً، فاذا لاقی ایضاً شیئاً طاهراً و کان احدهما رطباً، فان الشیء الطاهر یتنجس، و ایضاً فان هذا الشیء الذی تنجس علی اثر ملاقاته للمتنجس، اذا لاقی ...
  • هل تعتقد الشیعة بأن أهم سؤال یسأل عنه العبد یوم القیامة هو السؤال عن ولایة أهل البیت؟
    6134 الکلام القدیم 2011/01/20
    إن الاعتقاد بلزوم حب أهل البیت و القول بولایتهم من التعالیم المستقاة من القرآن الکریم و السنة المطهرة و هی من الامور التی لا تتردد الشیعة فی الاعتقاد بها و الاصحار بها على رؤوس الاشهاد بل یعتبر ذلک من ارکان المعتقد الشیعی. کذلک نعتقد بان ...
  • اظهرت اجهزة الرصد ( ناسا) وجود کف فی السماء هل هناک حدیث یؤید ذلک؟
    5464 الکلام القدیم 2010/01/10
    نعم توجد فی مصادرنا الروائیة هذه الروایة فقد روى العلامة المجلسی رحمه الله عن کتاب الغیبة للنعمانی بسنده عَنْ الامام أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصادق (ع) أَنَّهُ قَالَ: النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ السُّفْیَانِیُّ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّکِیَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ کَفٌّ یَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَحْتُوم.
  • یبدو أن بعض تفاصیل واقعة کربلاء لا تنسجم مع العقل! فکیف یمکن توجیهها؟
    6949 تاريخ بزرگان 2011/04/18
    إن واقعة کربلاء و قضیة استشهاد الإمام الحسین (ع) و أصحابه من البدیهیات و المسلمات الواضحة فی التاریخ، و قد وصلتنا بالنقل المتواتر و المباشر وجها لوجه، و إلى الآن لم ینکرها أحد حتى من الأعداء. لقد کان لهذه الواقعة العظیمة و بسبب جهاد الإمام السجاد ...
  • مراحل السير و السلوك.
    12298 القرآن 2012/08/01
    من أشهر ما كتب في مراحل السير و السلوك، هو منطق الطير للعطار النيسابوري حيث قد شرح مراحل السير و السلوك في سبعة منازل، و هي عبارة عن: 1. الطلب 2. العشق 3. المعرفة 4. الاستغناء 5. التوحيد 6. الحيرة 7. الفناء في هذا التقسيم ...
  • هل یجوز الدخول للکنیسة و التعبد فیها و لو بالعبادات الاسلامیة؟
    7184 الحقوق والاحکام 2007/11/19
    ان مجرد الدخول الکنیسة لا اشکال فیه، الاّ ان یکون الشخص المسلم الذی یحضر هناک متشخصاً بحیث ان مجرد ذهابه یؤدی الی تأیید الکنیسة، او یکون الشخص المسلم من حیث الوعی و قابلیة التأثر بحیث یؤدی حضوره فی الکنیسة الی‌ تزلزل عقیدته و یوجب ذلک انحرافه عقائدیاً ...
  • هل الفارق بين الأمر و النهي كون النهي مفيدا للتكرار دون الأمر حيث يدل على المرة؟
    6097 الفلسفة الاسلامیة 2012/04/22
    من الابحاث التي خاض فيها علماء اصول الفقه بحث الاوامر و النواهي؛ بان الاوامر و النواهي إذا كانت قد وصلت الينا من قبل الشارع المقدس فهل الامر و النهي يدلان بطبيعتما على المرة؟ او هما يدلان على التكرار و الاستمرارية؛ بمعنى تحقق امتثال أمر الشارع و نهية ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    280942 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    259822 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    130155 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    117649 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89997 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    61704 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    61412 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57705 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    53003 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    49234 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...